الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
67
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
والتفسيرية ، وما اشتمل على الخطابات والقصص ، وما يتعلّق بعلم القرآن بأصنافه ، ومنه علم القراءة والتواريخ وغيرها ، مع كمال اهتمامهم في ضبط ما يتعلّق بكل واحد منها يتبيّن أن النقصان في الكتاب مما لا أصل له ، وإلّا لاشتهر وتواتر ، نظراً إلى العادة في الحوادث العظيمة ، وهذا منها بل من أعظمها . وقال العلّامة المغفور له المجاهد المعاصر الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في ( أصل الشيعة وأصولها ) : إنّ الكتاب الموجود بين المسلمين هو الكتاب الذي أنزله اللَّه إليه للإعجاز والتحدي ، وإنّه لا نقص ولا تحريف ، ولا زيادة فيه ، وعلى هذا إجماعهم . وممن فنّد القول بالتحريف زيادة ونقيصة ، ورد كل شبهة في ذلك ، بأتم بيان ، وأوضح برهان ، العالمالجليل المفسّر المتكلم المجاهد الشيخ محمدجواد البلاغي صاحب الكتب الممتعة ، والتصانيف القيّمة ، في مقدمة تفسيره المعروف والمسمى بآلاء الرحمن ، فإنه قد أدى حق المقام ، ودافع عن قداسة القرآن ، وأظهر الحق وأبطل الباطل ، فراجعه حتى تعرف قيمة خدمات الشيعة للإسلام والقرآن ، وغيرتهم على الدين والكتاب . وقال الشريف المصلح السيّد عبد الحسين شرف الدين في الفصول المهمة في تأليف الأُمة « 1 » : والقرآن الحكيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، إنّما هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ، لا يزيد حرفاً ولا ينقص حرفاً ، ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة ، ولا لحرف بحرف ، وكل حرف من حروفه متواتر
--> ( 1 ) الفصول المهمّة : ص 163 .